السيد محمد الصدر

5

ما وراء الفقه

فصل الساعة قال ابن منظور : الساعة جزء من أجزاء الليل والنهار . والجمع ساعات وساع . قال القطامي : وكنا كالحريق لدى كفاح فينجو ساعة ويهب ساعا قال ابن بري : المشهور في صدر البيت : وكنا كالحريق أصاب غابا أقول : وهذا يعني أن العرب في الجاهلية شاهدوا حرائق الغابات على الرغم من عدم وجودها في الجزيرة العربية فيبقى السؤال عن المناطق التي كانوا فيها وشاهدوها . ويكفينا كشاهد حسّي بأن ابن منظور كتب ذلك في كتابه : لسان العرب قبل ما يقرب من ألف سنة . كما أنني اعتقد أن قوله في البيت المذكور : ويهب ساعا . مفرد وليس جمعا . كما يريد أن يستشهد عليه ، فكأنه قال : فيخبو ساعة ويهب ساعة . وأضاف ابن منظور قائلا : وتصغيره سويعة . والليل والنهار معا أربع وعشرون ساعة . وإذا اعتدلا فكل واحد منهما ثنتا عشرة ساعة . ثم قال : والساعة في الأصل تطلق بمعنيين : أحدهما : عبارة عن جزء